تتناول هذه الوحدة الشراكات المؤسسية بوصفها أحد المسارات الاستراتيجية لتنويع الإيرادات وتعزيز الاستدامة المؤسسية، وليس باعتبارها وسيلة للحصول على التمويل فقط. فالشريك قد يقدم تمويلًا، أو خبرة، أو تقنية، أو بيانات، أو وصولًا إلى جمهور، أو مرافق، أو قدرات بحثية وتنفيذية ترفع قدرة الجمعية على تحقيق رسالتها.
يتعرف المتدرب على نماذج الشراكات مع الشركات، والجامعات، والجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع الثالث، وعلى الفروق بين التبرع والرعاية والشراكة والعقد والتحالف. كما تتناول الوحدة الشراكات مع الشركات من خلال المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR)، وعلاقتها بأهداف ESG، وكيفية الانتقال من طلب الدعم إلى بناء عرض قيمة يحقق منفعة مشتركة وقابلة للقياس للطرفين.
وتركز الوحدة على دورة حياة الشراكة كاملة؛ بدءًا من تحديد الشركاء المحتملين وتحليل دوافعهم وتقييم ملاءمتهم ومخاطرهم، مرورًا بتصميم عرض القيمة وإعداد مقترح الشراكة والتفاوض على الموارد والأدوار والنتائج، وصولًا إلى حوكمة العلاقة وقياس أدائها وإدارة المخاطر وتجديدها أو إنهائها بصورة منظمة.
كما يتعلم المتدرب أن لكل قطاع دوافع مختلفة؛ فالشركة قد تبحث عن أثر اجتماعي أو أهداف CSR وESG، والجامعة قد تبحث عن البحث والتدريب والتطبيق المجتمعي، والجهة الحكومية قد تبحث عن تنفيذ خدمة أو تحقيق هدف عام، بينما يمكن للشراكة بين مؤسسات القطاع الثالث أن تحقق تكاملًا في القدرات والوصول وتقلل الازدواجية في العمل.
وتولي الوحدة اهتمامًا خاصًا ببناء شراكات متعددة السنوات بدل الاعتماد المستمر على علاقات قصيرة أو شخصية، من خلال توثيق العلاقة مؤسسيًا، وتحديد المسؤوليات والنتائج ومؤشرات الأداء وآليات اتخاذ القرار والتواصل وإدارة الخلافات والمخاطر.
بنهاية الوحدة سيكون المتدرب قادرًا على بناء خريطة للشركاء المحتملين، وتقييمهم وفق معايير واضحة، وتصميم عرض قيمة مناسب لكل قطاع، وإعداد مقترح شراكة احترافي، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، وإدارة مخاطر العلاقة وحوكمتها ومتابعة أدائها.
كما سيطور المتدرب خطة لتنمية الشراكات لمدة 12 شهرًا مدعومة بمؤشرات أداء تساعد الجمعية على قياس عدد وجودة وقيمة واستدامة الشراكات بدل الاكتفاء بقياس حجم التمويل الناتج عنها.
الرسالة الأساسية: الشراكة المؤسسية الناجحة ليست طلب تمويل ولا مذكرة تفاهم شكلية؛ وإنما علاقة استراتيجية قائمة على قيمة مشتركة، وأدوار والتزامات واضحة، ونتائج قابلة للقياس، وحوكمة فعالة، وقدرة على تحقيق قيمة مستدامة للطرفين والمجتمع.