قد توفر الجمعية خدمة إنسانية عالية الجودة، وتعلن أنها متاحة لجميع المستفيدين، ومع ذلك قد يبقى جزء من الفئات المستهدفة غير قادر على الوصول إليها. فهل يعني فتح باب الخدمة للجميع أنها أصبحت متاحة فعلاً للجميع؟
في هذا الدرس سنحلل دراسة حالة لجمعية افتتحت مركزاً لتقديم خدماتها، إلا أن كبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي تسكن في مناطق بعيدة، لم يتمكنوا من الاستفادة من هذه الخدمات بالشكل المطلوب.
ومن خلال هذه الحالة سيتعلم المشاركون كيفية تحليل حواجز الوصول (Access Barriers) التي قد تمنع المستفيدين من الحصول على الخدمات، حتى وإن كانت الخدمة متوفرة من الناحية النظرية.
وسنناقش عدداً من العوامل التي ينبغي مراجعتها عند تقييم إمكانية الوصول، مثل:
كما سنربط هذه الحالة بمبادئ الحماية، والمعيار الإنساني الأساسي (CHS)، ومعايير اسفير المتعلقة بعدم التمييز، والاستجابة القائمة على الاحتياج، وإزالة العوائق التي تحول دون وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر ضعفاً.
وسيتعلم المتدرب أن نجاح المشروع لا يقاس بعدد الأشخاص الذين زاروا المركز فقط، بل أيضاً بعدد الأشخاص الذين كانوا بحاجة إلى الخدمة ولم يتمكنوا من الوصول إليها، ومعرفة الأسباب والعمل على معالجتها.
الرسالة الأساسية لهذا الدرس:
إتاحة الخدمة لا تعني بالضرورة إمكانية الوصول إليها. فالاستجابة الإنسانية الجيدة هي التي تزيل الحواجز أمام المستفيدين، وتصل إلى الأشخاص الأكثر احتياجاً، وليس فقط إلى من يستطيعون الوصول إليها.