مقدمة
تنفذ مؤسسات القطاع غير الربحي برامجها في بيئات متنوعة؛ من المكاتب والمراكز المجتمعية إلى الزيارات الميدانية وفعاليات التوزيع والاستجابة الإنسانية. ومع اختلاف هذه البيئات، تختلف كذلك المخاطر التي قد يتعرض لها العاملون والمتطوعون والمستفيدون.
ولهذا، لا ينبغي التعامل مع الصحة والسلامة والأمن (Health, Safety and Security – HSS) باعتبارها مجموعة تعليمات تُستخدم عند وقوع الحوادث، بل باعتبارها منظومة تبدأ قبل تنفيذ النشاط وتستمر أثناءه وبعده.
والفكرة الأساسية بسيطة:
التعرف على مصادر الضرر → تقييم المخاطر → وضع الضوابط → مراقبة الظروف → الاستعداد للطوارئ → الإبلاغ والتعلم والتحسين.
فالمؤسسة الآمنة ليست بالضرورة المؤسسة التي لم تسجل حوادث؛ بل المؤسسة التي تعرف مخاطرها، وتحاول منع الضرر قبل وقوعه، وتملك القدرة على الاستجابة عندما تتغير الظروف، وتتعلم من الحوادث وشبه الحوادث عندما تقع.
ويطور هذا المقال المحتوى الأصلي المتعلق بالصحة والسلامة والأمن، مع التركيز بصورة أكبر على تقييم المخاطر، والضوابط الوقائية، والاستعداد للطوارئ، وحماية المستفيدين، والإبلاغ والتعلم المؤسسي.
أولًا: ماذا نعني بالصحة والسلامة والأمن؟
رغم ترابط المفاهيم الثلاثة، فإن لكل منها نطاقًا مختلفًا.
الصحة Health
تهتم بحماية الصحة الجسدية والنفسية للأشخاص، والحد من التعرض للأمراض والإجهاد والمخاطر الصحية المرتبطة بالعمل.
وقد يشمل ذلك بيئة العمل الصحية، والمياه والمرافق الصحية، وإدارة الإرهاق، ومراعاة الصحة النفسية للعاملين والمتطوعين.
السلامة Safety
تركز على منع الحوادث والإصابات الناتجة عن الأنشطة أو المعدات أو المواقع أو ظروف العمل.
ومن أمثلتها سلامة المواقع، واستخدام المعدات بصورة صحيحة، وإدارة الحشود، ومخارج الطوارئ، والوقاية من السقوط أو الحريق.
الأمن Security
يركز على حماية الأشخاص والممتلكات والمعلومات من التهديدات الأمنية التي قد تؤثر في سلامتهم أو استمرارية المشروع.
وقد يشمل تقييم الوضع الأمني، والتحكم في الدخول، وإجراءات الحركة والتنقل، والاتصال بالفرق الميدانية، وحماية المعدات والمعلومات، والتعامل مع الحوادث الأمنية.
وتزداد فعالية هذه العناصر عندما تعمل ضمن منظومة واحدة مرتبطة بإدارة مخاطر المشروع.
ثانيًا: Hazard أم Risk؟ الفرق مهم
قبل تقييم المخاطر يجب التفريق بين مفهومين:
Hazard – مصدر الضرر
شيء أو ظرف لديه القدرة على التسبب في إصابة أو ضرر.
Risk – المخاطرة
ترتبط باحتمالية حدوث الضرر وشدة نتائجه في ظل التعرض لمصدر الضرر.
مثال بسيط:
Hazard: أرضية مبللة في مدخل مركز توزيع.
Risk: احتمال انزلاق أحد المستفيدين وسقوطه وإصابته.
لذلك لا تبدأ العملية بالسؤال:
ما المخاطر الموجودة؟
فقط، بل أيضًا:
ما مصادر الضرر؟ من يمكن أن يتضرر؟ وكيف يمكن أن يحدث الضرر؟
ثالثًا: تقييم المخاطر قبل بدء النشاط
تبدأ الحماية قبل وصول أول مستفيد أو متطوع إلى موقع النشاط.
ويُفضل أن يربط Risk Assessment بين:
Activity → Hazard → Who May Be Harmed → Likelihood → Severity → Existing Controls → Additional Controls → Responsible Person → Residual Risk
لنفترض أن المؤسسة ستنفذ فعالية كبيرة لتوزيع مساعدات.
قد يكون أحد مصادر الضرر:
Hazard: ازدحام شديد عند نقطة الدخول.
من قد يتضرر؟
المستفيدون، وخاصة الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، إضافة إلى العاملين والمتطوعين.
الضرر المحتمل:
تدافع، سقوط، إصابات أو تعطل عملية التوزيع.
يمكن عندها التفكير في ضوابط مثل:
توزيع مواعيد الحضور → تحديد السعة → فصل مسارات الدخول والخروج → تنظيم الطوابير → توفير فريق لإدارة الحشود → مراقبة كثافة الحضور.
بهذه الطريقة يصبح تقييم المخاطر أداة لاتخاذ القرار، وليس نموذجًا يُستكمل لأغراض إدارية.
رابعًا: لا تبدأ بمعدات الوقاية... استخدم Hierarchy of Controls
عند اكتشاف مصدر خطر، لا تكون الاستجابة الأولى دائمًا:
نحتاج معدات وقاية.
هناك منطق مهني يسمى Hierarchy of Controls يساعد في اختيار الضوابط الأكثر فاعلية:
Elimination → Substitution → Engineering Controls → Administrative Controls → Personal Protective Equipment (PPE)
Elimination – الإزالة
هل يمكن إزالة مصدر الضرر أصلًا؟
Substitution – الاستبدال
هل يمكن استبدال النشاط أو المادة أو الطريقة بخيار أقل خطورة؟
Engineering Controls – الضوابط الهندسية
هل يمكن عزل الأشخاص عن مصدر الخطر أو تعديل البيئة لتقليل التعرض؟
Administrative Controls – الضوابط الإدارية
مثل الإجراءات والتعليمات، وتحديد السعة، وتنظيم الورديات، والتدريب والإشراف.
PPE – معدات الوقاية الشخصية
تستخدم عندما تكون مناسبة كجزء من السيطرة على الخطر، وليست بديلًا عن إزالة الخطر أو تقليله عندما يكون ذلك ممكنًا.
المبدأ هو:
حاول السيطرة على الخطر من مصدره قبل الاعتماد على سلوك الشخص لحماية نفسه منه.
خامسًا: خطة الصحة والسلامة والأمن للمشروع
بعد تقييم المخاطر، ينبغي تحويل النتائج إلى خطة عملية تتناسب مع حجم المشروع وطبيعته ومستوى المخاطر فيه.
وقد تشمل الخطة:
- المسؤوليات والصلاحيات.
- المخاطر الرئيسية والضوابط المعتمدة.
- تعليمات الأنشطة عالية الخطورة عند وجودها.
- متطلبات التدريب.
- الإسعافات الأولية.
- الاتصال في الحالات الطارئة.
- الإخلاء ونقاط التجمع.
- الإبلاغ عن الحوادث وشبه الحوادث.
- إجراءات الأمن والوصول إلى المواقع.
- آلية المراجعة والتحديث.
ولا ينبغي أن تكون الخطة منفصلة عن إدارة المشروع؛ فاحتياجات السلامة قد تؤثر في الموقع والميزانية والموارد والجدول الزمني وطريقة تنفيذ النشاط.
سادسًا: المخاطر لا تبقى ثابتة أثناء التنفيذ
قد يكون تقييم الموقع مناسبًا صباحًا ثم تتغير الظروف أثناء اليوم.
قد يرتفع عدد الحضور بصورة غير متوقعة، أو تتغير الأحوال الجوية، أو يتعطل مخرج، أو يتغير الوضع الأمني، أو يظهر خطر لم يكن موجودًا عند التخطيط.
ولهذا تحتاج بعض الأنشطة إلى Dynamic Risk Assessment أثناء التنفيذ:
ما الذي تغير؟ → هل تغير مستوى الخطر؟ → هل الضوابط الحالية ما زالت كافية؟ → هل نستمر أم نعدل النشاط أم نوقفه؟
وهنا يظهر مبدأ مهم:
Stop-Work Authority
يجب أن تحدد المؤسسة متى يمكن إيقاف النشاط بسبب خطر غير مقبول، ومن يملك صلاحية اتخاذ القرار، وكيف يتم التصعيد، ومن يعتمد استئناف العمل.
فإنجاز النشاط لا ينبغي أن يكون أهم من سلامة الأشخاص.
سابعًا: الاستعداد للطوارئ... ماذا لو فشلت الوقاية؟
حتى مع وجود ضوابط جيدة، لا يمكن منع جميع الحوادث.
لذلك تحتاج المؤسسة إلى Emergency Preparedness and Response يتناسب مع المخاطر المحتملة.
ويجب أن يعرف الفريق:
ما الحالات التي تعتبر طارئة؟
من يقود الاستجابة؟
من يتصل بمن؟
كيف يتم الإخلاء؟
أين نقاط التجمع؟
أين توجد الإسعافات الأولية؟
كيف تتم مساعدة الأشخاص الذين قد يحتاجون دعمًا إضافيًا؟
كيف يتم التصعيد والتواصل مع الجهات المختصة عند الحاجة؟
ولا يكفي وجود الخطة في ملف.
في الأنشطة التي تستدعي ذلك، تساعد التدريبات والمحاكاة Drills على اختبار ما إذا كانت الخطة تعمل فعلًا.
ثامنًا: التدريب... يجب أن يتناسب مع المهمة والخطر
لا يحتاج جميع الموظفين إلى التدريب نفسه.
يجب أن يرتبط التدريب بمستوى التعرض والمسؤوليات.
فقد يحتاج الموظف الميداني إلى معرفة مختلفة عن موظف المكتب، ويحتاج مسؤول فعالية كبيرة إلى مهارات تختلف عن المتطوع الذي يعمل لساعات محدودة.
وقد يشمل التدريب، بحسب الحاجة:
- التعرف على Hazards والإبلاغ عنها.
- إجراءات المشروع الخاصة بالسلامة والأمن.
- الاستخدام الآمن للمعدات.
- الاستجابة للطوارئ.
- الإسعافات الأولية للأشخاص المؤهلين لذلك.
- إدارة الحشود.
- إجراءات الأمن والاتصال الميداني.
- مسؤوليات المشرفين أثناء الحوادث.
ويجب أن يحصل الموظفون والمتطوعون الجدد على Safety Induction مناسب قبل تكليفهم بمهام قد تعرضهم أو الآخرين للخطر.
تاسعًا: حماية المستفيدين جزء أساسي من التخطيط
مسؤولية المؤسسة لا تتوقف عند موظفيها.
يجب أن يراعي تصميم النشاط سلامة الأشخاص الذين تقدم لهم الخدمة، وخاصة الفئات التي قد تكون أكثر عرضة للضرر.
ومن ذلك:
- سلامة الموقع والمرافق.
- التحكم في أعداد الحضور.
- تنظيم الدخول والخروج.
- إمكانية الوصول المناسبة.
- مراعاة الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
- توفير إشراف يتناسب مع طبيعة النشاط.
- الحفاظ على الخصوصية والكرامة.
- وجود طريقة واضحة للإبلاغ عن مخاوف السلامة.
وهنا يجب التفريق بين Health, Safety and Security وSafeguarding.
فهناك تقاطع بينهما، خصوصًا في حماية الأطفال والفئات المعرضة للمخاطر، لكن HSS لا يحل محل منظومة Safeguarding المخصصة للوقاية والاستجابة لمخاطر الاستغلال والإساءة والتحرش والإهمال وغيرها من قضايا الحماية.
عاشرًا: الصحة النفسية والإرهاق جزء من السلامة
قد يكون الخطر غير مرئي.
فالعمل لساعات طويلة، والتعرض المستمر للحالات الإنسانية الصعبة، وضغط الطوارئ، وقلة الراحة قد تؤثر في الصحة النفسية والتركيز واتخاذ القرار.
لذلك ينبغي أن تنظر المؤسسة إلى عوامل مثل:
- أعباء العمل.
- ساعات العمل والراحة.
- علامات الإرهاق.
- التعرض المتكرر للمواقف الصعبة.
- بيئة الدعم داخل الفريق.
- إمكانية الحصول على الدعم المناسب عند الحاجة.
ولا يتعلق الأمر فقط برفاه الموظف؛ فالإرهاق قد يؤدي أيضًا إلى أخطاء في القرار والتنفيذ والسلامة.
الحادي عشر: الحوادث وNear Misses... تعلم قبل أن يتكرر الخطأ
ليس كل حدث خطير يؤدي إلى إصابة.
لنفترض أن جسمًا ثقيلًا سقط بجانب أحد المتطوعين دون أن يصيبه.
قد يبدو أن:
لم يحدث شيء.
لكن هذا Near Miss مهم؛ لأن الظروف نفسها كان يمكن أن تؤدي إلى إصابة خطيرة.
ولهذا يجب ألا يقتصر نظام الإبلاغ على الإصابات.
يمكن أن يشمل:
Incident + Near Miss + Unsafe Condition
ثم:
Report → Immediate Response → Investigation → Root Cause → Corrective Action → Verification → Learning
والهدف من التحقيق ليس فقط معرفة:
من أخطأ؟
بل الأهم:
لماذا سمح النظام بحدوث ذلك؟ وكيف نمنع تكراره؟
ولهذا يجب تشجيع الإبلاغ المهني بحسن نية دون خلق ثقافة تدفع العاملين إلى إخفاء الأخطاء أو المخاطر.
الثاني عشر: كيف نقيس أداء نظام الصحة والسلامة والأمن؟
لا يكفي عدّ الحوادث.
من المفيد التفريق بين نوعين من المؤشرات:
Lagging Indicators
تصف ما حدث بالفعل، مثل:
- عدد الحوادث.
- عدد الإصابات.
- معدل تكرار الحوادث.
- أيام العمل المفقودة بسبب الإصابة عند ملاءمة المؤشر.
Leading Indicators
تقيس الإجراءات التي تساعد على منع الحوادث، مثل:
- نسبة الأنشطة التي سبقتها Risk Assessment.
- نسبة العاملين الذين أكملوا التدريب المطلوب.
- عدد Near Misses المبلغ عنها.
- نسبة إجراءات التصحيح المغلقة في موعدها.
- نسبة فحوص المواقع المنجزة.
- نسبة تنفيذ تدريبات الطوارئ المخطط لها.
وهنا توجد ملاحظة مهمة:
انخفاض عدد الحوادث وحده لا يثبت أن نظام السلامة ممتاز.
فقد يكون عدد الحوادث منخفضًا لأن المخاطر تحت السيطرة، وقد يكون منخفضًا لأن الموظفين لا يبلغون عنها.
لذلك يجب قراءة المؤشرات معًا.
الثالث عشر: من المسؤول؟
الصحة والسلامة والأمن مسؤولية مشتركة، لكن المسؤوليات يجب أن تكون محددة.
مجلس الإدارة يشرف على الإطار والسياسات والمخاطر الجوهرية على المستوى المناسب.
الإدارة التنفيذية توفر الموارد وتضمن تطبيق النظام ومتابعة الأداء.
مديرو المشاريع يدمجون متطلبات HSS في التخطيط والميزانية والتنفيذ.
المشرفون الميدانيون يتابعون الظروف الفعلية ويطبقون الضوابط ويتعاملون مع التغيرات.
الموظفون والمتطوعون يلتزمون بالإجراءات ويبلغون عن المخاطر والحوادث وشبه الحوادث.
ولا ينبغي أن تعني عبارة:
السلامة مسؤولية الجميع
أن المسؤولية أصبحت غير محددة.
يجب أن يعرف كل شخص ماذا يُتوقع منه، وما الذي يملك صلاحية اتخاذ قرار بشأنه، ومتى يجب عليه التصعيد.
الرابع عشر: كيف يعرف المانح أن النظام يعمل فعلًا؟
وجود Health & Safety Policy مهم، لكنه لا يكفي لإثبات التطبيق.
قد تشمل الأدلة المؤسسية:
Policy → Risk Assessments → HSS Plans → Training Records → Emergency Plans → Inspection Records → Incident & Near-Miss Reports → Corrective Actions → Management Reviews → Evidence of Improvement
ومن أقوى اختبارات الجاهزية:
أرونا آخر حادث أو Near Miss مهم وقع لديكم.
ثم:
كيف تم الإبلاغ عنه؟
كيف تمت الاستجابة؟
هل تم التحقيق فيه؟
ما Root Cause؟
ما الإجراءات التصحيحية؟
من كان مسؤولًا عنها؟
هل أُغلقت؟
وهل تم تحديث Risk Assessment أو الإجراءات بعدها؟
هذا الاختبار يكشف الفرق بين مؤسسة لديها وثائق سلامة ومؤسسة لديها نظام سلامة يعمل ويتعلم.
الخامس عشر: الصحة والسلامة والأمن والحوكمة المؤسسية
ينبغي ألا تعمل HSS بمعزل عن أنظمة المؤسسة.
فالمخاطر الجوهرية للصحة والسلامة والأمن يجب أن تظهر، عند الاقتضاء، في Risk Register المؤسسي، وأن تصل المعلومات المناسبة عنها إلى الإدارة ومجلس الإدارة.
كما ينبغي أن تؤثر نتائج الحوادث والمراجعات في:
السياسات → الإجراءات → التدريب → تصميم المشاريع → الميزانيات → الضوابط → القرارات المستقبلية.
وهذا يتفق مع المنطق العام لنظم إدارة الصحة والسلامة المهنية مثل ISO 45001، التي تركز على القيادة ومشاركة العاملين، وتحديد الأخطار وتقييم المخاطر، والضوابط التشغيلية، والاستعداد للطوارئ، وتقييم الأداء والتحسين المستمر.
المعيار المرجعي: ISO 45001 — Occupational Health and Safety Management Systems
قبل الانتقال إلى المقال القادم...
يمكن للجمعية أن تبدأ بمراجعة عدد محدود من الأسئلة العملية:
✓ هل حددنا Hazards المرتبطة بأنشطتنا الرئيسية؟
✓ هل توجد Risk Assessments قبل الأنشطة ذات المخاطر المهمة؟
✓ هل نستخدم Hierarchy of Controls عند اختيار إجراءات الوقاية؟
✓ هل يعرف الفريق متى يجب تعديل النشاط أو إيقافه؟
✓ هل توجد Emergency Plans مناسبة للمخاطر الفعلية؟
✓ هل يحصل الموظفون والمتطوعون على التدريب المناسب لمهامهم؟
✓ هل تشمل إجراءاتنا سلامة المستفيدين والفئات الأكثر عرضة للمخاطر؟
✓ هل نفرق بين HSS وSafeguarding ونربط بينهما عند الحاجة؟
✓ هل نبلغ عن Near Misses وليس الإصابات فقط؟
✓ هل نحقق في الأسباب الجذرية للحوادث؟
✓ هل نتابع إغلاق Corrective Actions؟
✓ هل نستخدم Leading وLagging Indicators معًا؟
✓ هل تصل المخاطر الجوهرية إلى الإدارة ومجلس الإدارة؟
✓ هل نستطيع إثبات أن حادثًا أو Near Miss أدى إلى تحسين فعلي؟
خاتمة
الصحة والسلامة والأمن ليست مجموعة تعليمات تضاف إلى المشروع بعد تصميمه، بل جزء من الطريقة التي يجب أن يُخطط ويُنفذ ويُراجع بها المشروع منذ البداية.
وتبدأ المنظومة الفعالة بالتعرف على مصادر الضرر، ثم تقييم المخاطر، واختيار الضوابط المناسبة، وتدريب الأشخاص، ومراقبة تغير الظروف، والاستعداد للطوارئ، ومنح الفرق القدرة على التوقف عندما تصبح الظروف غير آمنة.
وعندما يقع حادث أو يكاد يقع، لا تنتهي المسؤولية بمعالجة النتيجة؛ بل تبدأ عملية أخرى لفهم السبب، وتصحيح الخلل، وتحديث الإجراءات، ومنع التكرار.
لهذا فإن الاختبار الحقيقي لنضج المؤسسة ليس:
كم حادثًا وقع لدينا؟
بل:
هل نعرف أين يمكن أن يقع الضرر، وهل نتصرف قبل وقوعه، وهل نتعلم عندما تكشف لنا التجربة أن نظامنا يحتاج إلى التحسين؟
عندها تصبح الصحة والسلامة والأمن أكثر من متطلب إداري أو شرط مانح؛ تصبح جزءًا من مسؤولية المؤسسة تجاه الإنسان وجودة تنفيذ رسالتها.